جيرار جهامي ، سميح دغيم

1075

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

بعضهم على بعض ، وتسمّى بالحقوق الخصوصية الشخصية ، في مقابلة الحقوق العمومية ، وهي عبارة عن الأحكام التي تدور عليها المعاملات في الحكومة ، وهذه الحقوق في كتب الفقه عبارة عن : المعاملات ، والأنكحة ، والفرائض ، والوصايا ، والحدود ، والجنايات ، والدعاوى ، والبيّنات والأقضية . فالحقوق المدنية المذكورة هي حقوق أهل العمران بعضهم على بعض لحفظ أملاكهم وأموالهم ومنافعهم ونفوسهم وأعراضهم وما لهم وما عليهم ، محافظة ومدافعة ، ويتفرّع من حقوق المملكة العمومية أي السياسة والإدارة الملكية ، ومن الحقوق المدنية الشخصية فرع آخر من الحقوق يسمّى بحقوق الدوائر البلدية ، يعني حقوق النواحي والمشيخة البلدية ، فهذه الحقوق تتعلّق بالامتيازات الخصوصية لكل ناحية . ( الطهطاوي ، الأعمال 1 ، 524 ، 11 ) . حقّ المساواة * في الفكر الحديث والمعاصر - حق المساواة : هذا الحق يتّصل بحق الحرية وهو ناشئ من نسبة الفرد إلى المجتمع كعضو فيه . فإذا كان كل فرد جزءا من المجتمع فهو كغيره ذو حق بالتمتّع بجميع مزايا المجتمع ، كما أن عليه واجب الخضوع لأنظمة المجتمع إذا بنيت بناء صحيحا . فكما أنه مساو لهم في الخضوع يجب أن يكون مساويا لهم في التمتّع بثمرات المجتمع ، ولم يكن هذا الحق معترفا به إلّا في هذا القرن الأخير . فقد كان لطبقة الأعيان امتيازات ليست للعامة ولكن الثورة الفرنسية صرّحت بهذا الحق للجميع . والمساواة طبيعية عربية اقتضتها بيئتهم ، ولم تتولّد النزعة إلى الامتياز إلّا بذوبان عناصر دخيلة كانت تحمل آثار هذه النزعة معها . وإلّا فالعربي كان في كل دور مثالا نبيلا للمساواة الحقيقية . ( عبد اللّه العلايلي ، دستور العرب ، 185 ، 15 ) . حقّ اليقين * في التصوّف - حقّ اليقين ما حصل من العلم بما أريد له ذلك المشهود . ( ابن عربي ، التعريفات ، 16 ، 2 ) . - حق اليقين : هو شهود الحق حقيقته في مقام عين الجمع الأحدية . ( القاشاني ، اصطلاحات الصوفية ، 60 ، 6 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - حق اليقين وهو العلم الحاصل بالشهود ، فهو فناء صفات العبد في صفات الحق وبقاؤه به علما وشهودا وحالا لا علما فقط ، كما إذا اشتعلت قطعة الفحم بحرارة النار وفنيت صفاتها من الظلمة والبرودة في أوصاف النار من إشراق وحرارة ، فالذي يفنى من العبد على التحقيق صفاته لا ذاته ، كما يفهمه الجاهلون الذين كذبوا على اللّه واعتقدوا الحلول أو الاتحاد ، وإن وقع من أصحاب الشطح ما يفهم ذلك فلا يعوّل عليه لأنّ الشطح عبارة عن كلمة عليها رائحة رعونة ودعوى ، وهو من زلّات السالكين . فالعبد كلّما تقرّب إلى اللّه بالعبودية وإظهار العجز